علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )
115
الأنوار ومحاسن الأشعار
[ قد أنى لك ] « 228 » ونادى يا آل بكر فاجتمعت اليه بنو ثعلبة فالمقلّل يقول إنهم كانوا ثلاثمائة وستين فارسا وساروا وأوثق الزبان وقشا وحبسه عند أهله فلما دنوا من الأبيات وجّه الزبان من حزرها ليلا فعرّفه انها نحو الثمانين بيتا فكبسهم فقتل منهم ثلاثة عشر رجلا وقتل أبو محيّاة بن زهير بن تيم بن أسامة واسمه ضرار وهم عمّ السفاح . وقال عمرو بن لأي : ألا من مبلغ السفاح إنّا * قتلنا من زهير ما ابتغينا قتلنا مالكا وأخاه عمرا * وحيّ بني أسامة واشتفينا وانّا لن يقوّمنا ثقاف * ولا ضرب إذا نحن التقينا قتلناكم بقتلانا وزدنا * ورأس أبي محيّاة احتلينا فقالت بنو تغلب للسفاح أجب عمرا . فقال لا أو تفعلوا كما فعل القوم . 29 - يوم بطن حنين « * » وهو يوم لبني تغلب على بني ثعلبة ، ثم إن السفاح بن خالد رحل ببني مالك بن بكر خاصة فاتبعتهم بنو جشم مخافة الانفراد فصارت منازلهم مما يلي الجزيرة ونواحي الخابور وهي اليوم منازل جشم ، فظنت بكر بن وائل ان بني تغلب رحلت هاربة منهم فأمنوا وقالوا لا ترجع تغلب إلى عزّها أو ترجع إليها كليب ، ولما رجع الزبان وقد أدرك ثأره أطلق وقشا الغفلي وكساه وسرحه وانضاف اليه جماعة من الغفليين فساروا يريدون أهاليهم ، وتهيأ مسير السفاح يريد بكر بن وائل فهجم ليلا على الزوراء وهي عين بوادي السماوة فوجد وقشا والركب فأخذهم وقال هذا أول الظفر هؤلاء أحبّ إليّ من ظفري ببني ثعلبة بن عكابة فقتلهم وسار حتى إذا كان من بكر على منزل قال من يعرف لنا خبر القوم ولا يخرج الّا مجيد نجد فقال
--> ( 228 ) في مجمع الأمثال 1 / 378 [ أنت وقد آن لك ] ، وقد ذكر أنه قال هذه خمسة وأربعون بيتا من بني تغلب بالأقطانتين يعني موضعا بناحية الرقة . * حنين كما ذكر في معجم البلدان 2 / 351 [ هو قريب من مكة وقيل هو واد قبل الطائف وقيل واد بجنب ذي المجاز ] ولم يذكر اليوم . والظاهر من كلام المؤلف ان المقصود بحنين لا تنطبق عليه هذه المعلومات .